الشريط الأخباري

دراسة للهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان حول تقييم احتياجات الحماية للمسنين

دمشق-سانا

خلصت الدراسة التي أجرتها الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان حول “تقييم احتياجات الحماية للمسنين” إلى غياب المتخصصين برعاية المسنين ولا سيما مختصي الجانب النفسي والاجتماعي وإلى أن مستوى الخدمات والمرافق في دور الرعاية يتناقص كلما زاد عدد المسنين.

وشملت الدراسة التي طبقت في عشر محافظات عددا من المسنين ضمن أسرهم وآخرين من 14 مركزا حكوميا واهليا لرعاية المسنين حيث سلطت الدراسة التي بدأتها الهيئة بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان عام 2019 الضوء على واقع المسنين في سورية بهدف التعرف على احتياجاتهم على أرض الواقع ودعم إعداد مشروع الاستراتيجية الوطنية للمسنين وتحديد الاجراءات الداخلية المطلوبة للنهوض بواقعهم وخلق بيئة حماية شاملة ومناسبة لهم.

وأظهرت نتائج الدراسة التي أعلنت ضمن جلسات للمناقشة على مدى يومين في فندق الشام بدمشق بمشاركة ممثلين عن مختلف الوزارات والمؤسسات المعنية قلة دور الرعاية التي تقدم خدمات الاقامة والعناية بهذه الشريحة العمرية وغياب برامج الدعم النفسي والترفيه الاجتماعي.

رئيس الهيئة الدكتور أكرم القش أوضح في تصريح لـ سانا أن عدد المسنين ممن تجاوزت أعمارهم الـ 60 عاما في سورية وصل عام 2015 إلى 7ر1 مليون نسمة بنسبة 2ر7 بالمئة من تعداد السكان ومن المتوقع أن يصل إالى 7ر5 ملايين نسمة في عام 2050 بنسبة 13 بالمئة من تعداد السكان منوها بأهمية مناقشة نتائج الدراسة مع المعنيين للحصول على التغذية الراجعة وتكوين تصور كامل لوضع الاستراتيجية الوطنية التي تخدم هذه الشريحة العمرية.

وأوضح القش أنه بسبب ظروف الحرب الإرهابية على سورية تأثرت البنى التحتية بدور الرعاية الاجتماعية ومنها دور رعاية المسنين كما أن المساعدات الإغاثية لم تلحظ الاهتمام المناسب بهذه الفئة مبينا أنه يتم التركيز حاليا على تطوير الوسائل المساعدة للأسر ذات الدخل المنخفض التي ترعى أشخاصا مسنين وتدريبهم على كيفية رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة والعجزة ومعرفة مدى توافر البرامج الاجتماعية والترفيهية والصحية الخاصة بهذه الشريحة من المجتمع.

وبين الخبير الوطني بالقضايا الاجتماعية وعضو ضمن فريق الدراسة الدكتور كريم أبو حلاوة أن محاور الدراسة تضمنت الواقع الصحي وسبل تأمين احتياجات المسنين والمتقاعدين والمسنين والتنمية حيث أظهرت أن دور الرعاية تحتاج الى وجود عدد اكبر من المختصين بالإضافة لقلة الخدمات والمرافق وعدم شموليتها وأن 95 بالمئة من الذين تمت دراسة احتياجاتهم ركزوا على ضرورة الاهتمام بالواقع الصحي لهم إلى جانب دعمهم لمواجهة الإهمال والعزلة والبحث عن بديل في حال عدم وجود معيل أو مساعد من الأسرة للمسن.

وتم الحصول على المعلومات حول احتياجات المسنين من خلال أدوات منهجية كمية وكيفية منها توزيع استبيان للعاملين في دور الرعاية واستمارة مقابلات فردية للتعرف على كل حالة على حدة إضافة إلى عقد لقاءات مع عدد من قادة الرأي في المجتمع ومن مديريات الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل بالمحافظات وفق الدكتور أبو حلاوة مؤكدا أن الدراسة تسهم بوضع برامج لتوفير مدخلات تتناسب مع احتياجات المسنين وضرورة ربط الفئات الاجتماعية كافة لنجاح الاستراتيجية الوطنية للمسنين.

من جانبه نوه الممثل المساعد لصندوق الأمم المتحدة للسكان عمر بلان بأهمية الدراسة المختصة بواقع المسنين نظراً لقلة البيانات والدراسات المماثلة حول احتياجات هذه الفئة العمرية ولا يوجد حتى الآن تعريف علمي شامل لها بسبب المعايير الثقافية والتباينات المجتمعية والاقتصادية وتعد فئة المسنين من أكثر الفئات المعرضة للخطر بسبب جائحة كورونا.

ولفت بلان إلى أن الصندوق يسعى للحصول على دعم الحكومات لوضع خطط وطنية لتنفيذ استراتيجية الشيخوخة الإقليمية 2020حتى 2029 التي أقرتها الدول العربية عام 2018 كما يعمل على أن تكون خدمات المسنين مدمجة ضمن خدمات البرامج الصحية ومناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي التي ينفذها الصندوق.

انظر ايضاً

بمشاركة واسعة من الشباب…الهيئة السورية لشؤون الأسرة تقيم ورشة عمل حول احتياجات الأجيال الناشئة في سورية

دمشق-سانا بمشاركة واسعة من الشباب وممثلين عن جهات عامة وأهلية ومنظمات الأمم المتحدة المعنية أقامت …